ميرزا حسين النوري الطبرسي
7
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
بخادم له فخرج فقال : قل لسيدتك تلبس ثيابها ، فخرجت امرأته ومعها جواري فقال : اذهبي مع هذه إلى المسجد الفلاني ، واحملي بناتها إلى الدار ، فجاءت معها وحملت بناتها وقد أفردت لهن دارا في داره وأدخلتهن الحمام ، وألبستهن أحسن الثياب ، وأفرشت لهن أفخر الفرش ، وجرت عليهن ألذ الأطعمة الجزيلة ، ثم جلس تتحدثن العلويات مع النسوة فمانمن حتى أسلمن مع رجالهن ، فلما انتصف الليل رأى شيخ البلدة المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت واللواء نشر على رأس رسول اللّه ( ص ) ، وإذا بقصر من الزبرجد الأخضر والزمرد واللعل واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، قال : فقلت : يا رسول اللّه لمن هذا القصر ؟ فأعرض عني فقلت : يا رسول اللّه لم تعرض عني ألست مسلما موحدا من أمتك ؟ فقال : أقم البينة فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فقال ( ص ) : ألست قلت لولدي أقم البينة ، فهذا القصر للرجل الذي في داره العلويات بناتي ، فقلت : انه مجوسي ؟ فقال ( ص ) : انه ما نام حتى أسلم وأهل بيته ؛ قال فانتبهت من منامي مذعورا فزعا أبكي وألطم على خدي ، وبرزت أتفحص عن بيت الرجل الذي فيه العلويات حتى انتهيت إليه فوجدتهن عنده ، فأردت أخذهن من عنده فقال : ويحك ليس لك عليّ سبيل لا تذعرني بإسلامك فو اللّه اني وأهل بيتي ما نمنا حتى أسلمنا على أيديهن ، فالتمست منه التماسا مكررا ودفعت إليه ألف دينار ، قال : واللّه ولا مائة ألف ألف دينار ولا مثلها ومثلها دراهما ، بل لو قبلتهن بالدنانير لم ترهن بعينيك ، فلم أزل أخضع له حتى قبلت يديه وقدميه فقال : هيهات هيهات ان الذي رأيته في منامك فنزل بك إليّ رأيته أنا وهو لنا ، وقد منّ اللّه تعالى عليّ بالبركة بقدوم بنات رسول اللّه ( ص ) ، وقد رأيت جدهن رسول اللّه ( ص ) في منامي وهو يقول : يا فلان هذا القصر لك ولأهل بيتك لما صنعت مع ولدي ، وأنتم من أهل الجنة خلقكم اللّه تعالى مؤمنين في القدم . رؤيا أخرى من هذا الباب وفي وسيلة المآل قال السيد علي السمهودي في جواهر العقدين في ترجمة صاحب مكة الشريف أبي نمى محمّد بن الحسن بن علي بن قتادة